الشيخ محمدعلي الإجتهادي
39
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الفقرة الثانية وهي قول الراوي فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم . . . الخ وهذا سؤال عن شبهة موضوعية مع العلم بأصل الحكم باعتبار انه قد تحصل للانسان حالة لا يرى فيها ولا يسمع لاشتغال قلبه بشئ ولا سيما قبل عروض النوم فيشك في تحقق النوم فأجاب الامام عليه السّلام بعدم وجوب الوضوء مع الشك في تحقق النوم بقوله عليه السّلام ، لا حتى يستيقن انه قد نام ، اى لا يجب عليه الوضوء في صورة الشك إلى أن يتيقن ، ولا اشكال في دلالتها على حجية الاستصحاب في موردها فان البناء على الوضوء مع الشك في الحدث مما لا اشكال فيه ، انما الكلام في التعدي عن المورد والحكم بالتعميم والاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الأبواب ، هو مبنى على أن الجواب للشرطية المذكورة بقوله ( عليه السّلام ) وإلّا محذوف اى لا يجب عليه الوضوء وقامت العلة وهو قوله ( عليه السّلام ) فإنه على يقين من وضوئه مقامه لدلالتها عليه . فمعنى قوله ( عليه السّلام ) وإلّا فإنه على يقين . . . الخ هو انه وان لم يستقين انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لأنه على يقين من وضوئه ، وبعد الغاء تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلة نفس اليقين بقرينة انه لو كان مراده من هذه العلة بيان مجرد حكم الوضوء لكان قوله ( عليه السّلام ) لا حتى يستيقن كافيا في بيانه ولم يحتج إلى ضم هذا التعليل يكون قوله ( عليه السّلام ) ولا ينقض اليقين بالشك بمنزلة كبرى كلية للصغرى وهو كونه على يقين وان كل من كان على يقين من شيء